مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

426

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي

يوقف أو يقسم بينهما ، وكلّ ذلك ممكن هاهنا ، ومن قال يسقطان فكأنه لا بيّنة لواحد منهما ، فالقول قول من الدار في يده ، فإن حلف أسقط دعواهما . م 8 / 298 ، 268 - 269 ه - حكم تعارض البيّنة واليد : إذا ادعى دارا في يد رجل ، فقال : هذه الدار التي هي في يديك لي وملكي ، فأنكر المدّعى عليه ، فأقام المدّعي البيّنة أنّها كانت في يده أمس أو منذ سنة ، لم تسمع هذه البيّنة . وللشافعي فيها قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو ما نقله المزني والربيع . ونقل البويطي : أنّها تسمع . واختلف أصحابه على طريقين ، فقال أبو العباس : المسألة على قولين . وقال أبو إسحاق : المسألة على قول واحد ، وهو أنها لا تسمع كما قلناه ، وهو اختيار أبي حامد الإسفرايني ، وهو المذهب عندهم . خ 6 / 339 - 340 ونحوه في المبسوط ، وأضاف : فمن قال هي مسموعة حكم بالدار للمدّعي ، ومن قال : غير مسموعة فالقول قول المدّعى عليه مع يمينه . هذا إذا لم يعلم سبب يد المدّعى عليه . فأما إذا علمت سبب يد المدّعى عليه ، فقالت البيّنة نشهد أنّه كان في يده ، وأنّ الذي في يده أخذه منه أو غصبه إيّاها أو قهره عليها ، فحينئذ يقضى للمدّعي بالبيّنة . وإذا تنازعا دارا في يدي رجل فادعى أحدهما فقال : هذه الدار غصبني عليها ، وأقام البيّنة بذلك ، وقال الآخر : الدار لي أقرّ لي ، بها وأقام البيّنة بذلك ، حكمنا بها للمغصوب منه ، فتدفع الدار إلى المغصوب منه ولا يغرم المدّعى عليه شيئا للّذي شهد له بالإقرار . م 8 / 269 - 270 وفي الخلاف : إذا ادّعى زيد عبدا في يد رجل فأنكر المدّعى عليه ، فأقام زيد البيّنة أنّ هذا العبد كان في يديه بالأمس ، أو كان ملكا له بالأمس ، حكمنا بهذه البيّنة . خ 6 / 347 ونحوه في المبسوط ، وأضاف : وهكذا لو شهدت بأنّ هذه الشاة ولدتها شاة فلان ، أو هذا الغزل مغزول من قطن فلان ، وهذه الثمرة أخرجتها نخل فلان ، وهذه الحنطة أنبتتها أرض فلان ، كان كلّه كقولها وهذه الدار كانت لفلان . م 8 / 303 ه / 1 - لو أقرّ المدّعى عليه بأن العين المتنازع عليها كانت في يد المدعي أو في ملكه : إن أقرّ المدعى عليه أنّه ( العبد ) كان في يد المدّعي أمس ، فهل يلزمه هذا الإقرار ، وينتزع العبد من يديه إلى يد المقرّ له أم لا ؟ قال بعضهم : يبنى على قيام البيّنة له باليد أمس ، فإذا قلنا يقضى بالبيّنة ألزمناه الإقرار ، وانتزعناه من يده إلى المقرّ له ، ومن قال لا يقضى له بهذه البيّنة قال : في الإقرار وجهان ، أحدهما : لا يلزمه إقراره أيضا ، وقال آخرون : يلزمه الإقرار ، وينتزع العبد من يده . هذا إذا كان الإقرار له باليد أمس ، فأمّا إن كان الإقرار له بالملك أمس ، فقال كان هذا العبد الذي